كي لسترنج

198

بلدان الخلافة الشرقية

وفنادق نظيفة » . وذكرها ياقوت باسم سراو أو سرو وقال خرّبها التتر في سنة 617 ( 1220 ) وقتلوا كل من وجدوه فيها . على أنها استعادت سابق حالها حين كتب المستوفى بعد ذلك بقرن وقال إن بينها وبين تبريز ثلاثة أيام وبينها وبين أردبيل يومان . وعلى رافد في الجانب الأيسر ( الجنوبي ) لنهر سراو : مدينة اوجان أو اجان وكانت على عشرة فراسخ من تبريز في طريق ميانه . وصف ياقوت أجان وكان فيها في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) بأنها مدينة « عليها سور وبها سوق الا ان الخراب غالب عليها » من فعل المغول فيها . وقد أعاد غازان بناءها في أيام المستوفى وأقام فيها زمنا ما . وأطلق عليها اسما جديدا هو شهر اسلام ( أي مدينة الاسلام ) ولها سور ذرعه 3000 خطوة من حجارة وجص . وكانت نواحيها وافرة الخيرات يكثر فيها القطن والقمح والفواكه . ويسمى نهرها آب أجان ، وينبع في قمة جبل سهند الشرقية . وإلى جنوب غربى هذا الجبل ، على نحو ستين ميلا من تبريز وأربعة فراسخ من شاطئ البحيرة ، القرية الكبيرة داخرّقان بحسب تسمية ابن حوقل والبلدانيين العرب لها . وقد كتبها الفرس دية خوارقان . وأورد ياقوت اسما آخر لها وهو ده نخيرجان وتفسيره « ده : قرية ونخيرجان : صاحب بيت مال ( كسرى ملك فارس ) » ووصفها المستوفى بأنها بلدة صغيرة حولها ضياع وثماني قرى تكثر فيها الفاكهة والقمح « 6 » . ومدينة المراغة على سبعين ميلا جنوب تبريز على « نهر صافي » وهو ينحدر نحو الجنوب من جبل سهند إليها ثم ينحرف غربا حتى يصل البحيرة . واسم المراغة « من قرية المراغة ( قرية المراعي ) فحذف الناس القرية وقالوا مراغة » . وكان الفرس يسمونها افراز هروذ . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) وصف ابن حوقل المراغة بقوله « المراغة تلى أردبيل في الكبر » . وقد كانت في أيامه مدينة إقليم آذربيجان . وزاد على ما تقدم انها كانت في قديم الأيام المعسكر ودار الامارة وخزانة دواوين الناحية بها فنقلت إلى أردبيل » . وكانت المراغة مدينة نزهة عليها

--> ( 6 ) الاصطخري 190 ؛ ابن حوقل 248 و 253 ؛ ياقوت 1 : 131 و 198 ؛ 2 : 425 و 636 ؛ 3 : 64 ؛ المستوفى 155 و 158 و 204 و 205 و 217 و 218 .